المحقق النراقي
137
عوائد الأيام
الثالث : وجوب الوفاء به على المشروط عليه ، فإن امتنع ، فللمشروط له الفسخ دون الإجبار . وهو الظاهر من الدروس ، قال : يجوز اشتراط سائغ في عقد البيع ، فيلزم الشرط من طرف المشروط عليه ، فإن أخل به ، فللمشترط له الفسخ . وهل يملك إجباره عليه ؟ فيه نظر ( 1 ) . انتهى . الرابع : عدم وجوب الوفاء به على واحد منهما ، وإنما قائدة الشرط : جعل العقد عرضة للزوال عند فقد الشرط ، ولزومه عند الإتيان به ( 2 ) . الخامس : التفصيل المنسوب إلى الشهيد - رحمه الله - وهو أن الشرط الواقع في العقد اللازم ، إن كان العقد كافيا في تحققه ، ولا يحتاج بعده إلى صيغة ، فهو لازم لا يجوز الإخلال به ، كشرط الوكالة في عقد الرهن ونحوه . وإن احتاج بعده إلى أمر آخر وراء ذكره في العقد - كشرط العتق - فليس بلازم ، بل يقلب العقد اللازم جائزا ( 3 ) . والحق هو الأول ، أما وجوب وفاء المشروط عليه بالشرط ، فلما مر من أدلة وجوب الوفاء بالشرط . وأما عدم جواز الفسخ من أحدهما ، فلكون العقد لازما على ما هو المفروض . فإن قيل : الأصل عدم انتقال كل من العوضين عن صاحبه إلى الآخر إلى أن يثبت الانتقال ، ولم يثبت الانتقال إلا في صورة تحقق الشرط ، ولما امتنع المشروط عليه ، فيرجع المشروط له إلى ما له إن أراد . قلت : المفروض ثبوت إيجاب العقد للانتقال وثبوت لزومه . ولو كان عقد لم يثبت كونه بنفسه مؤثرا ، واحتمل اشتراط تأثيره ، أو لزومه بأمر خارجي أيضا -
--> ( 1 ) الدروس : 343 . ( 2 ) الروضة البهية 3 : 506 ، المسالك 1 : 191 . ( 3 ) الروضة البهية 3 : 507 نقلا عن الشهيد الأول .